أبو يعلى الموصلي
101
مسند أبي يعلى
فأما عبد الله بن خطل ، فأدرك وهو متعلق بأستار الكعبة ، فاستبق إليه سعيد بن حريث ، وعمار بن ياسر ، فسبق سعيد عمارا - وكان أشب الرجلين - فقتله . وأما مقيس بن صبابة ، فأدركه الناس في السوق . وأما عكرمة ، فركب البحر ، فأصابتهم عاصف ، فقال أصحاب السفينة لأهل السفينة : أخلصوا فإن آلهتكم لا تعني عنكم ( 1 ) شيئا ها هنا . فقال عكرمة : لئن لم ينجني في البحر إلا الاخلاص ، فما ينجيني في البر غيره . اللهم إن لك علي عهدا ، إن أنت عافيتني مما أنا فيه [ أن ] ( 2 ) آتي محمدا حتى أضع يدي في يده ، فلأجدنه عفوا كريما . قال : فجاء فأسلم . وأما عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، فإنه اختبأ عند عثمان بن عفان ، فلما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى البيعة ، جاء به حتى أوقفه على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، بايع عبد الله . فرفع رأسه ، فنظر إليه ثلاثا ، كل ذلك يأبى . فبايعه بعد الثلاث ، ثم أقبل على أصحابه فقال : " ما كان فيكم رجل شديد ( 3 ) يقوم إلى . . .
--> ( 1 ) " منكم " نسخة وهو تصحيف . ( 2 ) زيادة من مصادر التخريج . ( 3 ) عن النسائي وأبي داود : " رشيد " ، وهي كذلك في " أسد الغابة " .